الصفحة 70 من 74

كلام الله، والعهد الجديد الذي يؤمن به النصارى وحدهم أنه كلام الله وأن هذا الكتاب المقدس عبارة عن موسوعة تضم أسفارًا أصغر تبلغ ستا وستين منها: سفر التكوين، وسفر الخروج، وسفر العدد، وسفر التثنية وغيرها من الأسفار. وقال ديدات أن الجزء الذي جاء فيه تأكيد لتلك الرواية هو في سفر"إشعياء"أحد كتب العهد القديم الذي يؤمن به كل من اليهود والنصارى على أنه كلام الله، حيث ورد في الفصل التاسع والعشرين منه النص رقم 12 الذي يقول:"في الكتاب المنزل إليه، وهو الأمي، قل: إقرأ فيقول: ما أنا بقارئ" [1] . وأشار إلى أنه وردت نبوءات كثيرة في الكتاب المقدس عن مجيء نبينا صلى الله عليه وسلم مؤكدة الآيات القرآنية في هذا الخصوص. مثال ذلك آية"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ". ورد تأكيدها في كتاب التثنية في النص رقم 18: 18 الذي يقول:"أقيم لهم نبيا من وسط أخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيهم به".

نقطة التحول

وقال ديدات عن نفسه أنه إنسان عادي مثل بقية الناس رغم ما يتردد عنه في أوساطهم من أنه عالم كبير، فهو لم يدرس في أية جامعة وإنما بدأ حياته بائعا في بقالة ومعرض أثاث وسائقا لشاحنة وإنه كان شغوفا بالقراءة فكان يقرأ كل ما تقع عليه عينه ويتحدث بلا ملل عن كل ما يقرأ حتى بلغ بحمد الله تعالى ما هو عليه الآن من احتراف للدعوة إلى الله والدفاع عن الإسلام. وذكر أن اهتمامه بمناظرة غير المسلمين يعود إلى ما قبل خمسين عاما حين ترك المدرسة والتحق بالعمل بائعا في بقالة ريفية، وأمام البقالة كان يقع مقر بعثة تنصيرية أمريكية. وكان منصرو هذه البعثة يأتون للتسوق. وكانوا كثيرا ما يستفزونه هو وزملاءه الآخرين الذين يعملون في البقالة بعد أن علموا أنهم مسلمين وذلك بطرح أسئلة عليهم تشوه صورة الإسلام. وقال ديدات إن الفرج جاءه بعد عثوره على كتاب"إظهار الحق"باللغة الإنجليزية وهو كتاب

(1) "أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له إقرأ هذا فيقول لا أعرف الكتابة" (إشقياء 29: 12) . ترجمة دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط (1987 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت