ديدات يحاضر في أبناء مكة المكرمة:
الكتاب المقدس يؤكد نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم
"كيف كانت بداية الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وما هي الأشياء التي وردت في الكتاب المقدس (الانجيل) والتي تؤكد صدق رواية الوحي؟"كان هذا عنوان المحاضرة القيمة التي ألقاها الداعية الكبير الشيخ أحمد ديدات في نادي مكة الثقافي وحضرها عدد غفير من أبناء مكة المكرمة وتحدث فيها عن تجربته الثرية في مجال الدعوة والمناظرة مع أتباع الديانات الأخرى، كما تحدث عن الأصولية وما يريده الغرب من إلصاق تهمة التطرف والإرهاب بالمسلمين في يومنا هذا.
بدأ فضيلة الشيخ أحمد ديدات محاضرته بالقول أن موضوعها كان وليد الساعة ولم يكن سابق التحديد، وذكر أن ما أوحى إليه بالموضوع هو زيارته إلى غار حراء بجبل النور صباح يوم المحاضرة وهو المكان الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يمضي فيه كثيرا من الوقت مرارا وتكرارا في تأمل هادئ آمن، ليس انتظارا لأن يبعث نبيا فلم يكن يدور بخلده أدنى تصور كهذا بل مفكرا فيما آل إليه حال قومه أهل مكة أيام الجاهلية من انغماس في الرذائل كشرب الخمر والزنى والقمار والتقاتل لأتفه الأسباب ووأد البنات والزواج من زوجات الآباء لدرجة صاروا فيها وحسب وصف المؤرخ الكبير جيبون - لا يتميزون عن الحيوانات سوى بهيئاتهم كبشر. وقال إنه في هذا المكان بدأ الوحي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم حيث نزلت أول خمس آيات من القرآن وهي التي في أول سورة العلق وذلك عندما ألقاها إليه جبريل عليه السلام بلسان عربي مبين قائلا:"إقرأ".
تأكيد الكتاب المقدس للوحي:
وذكر ديدات أن الرواية السابقة عن بداية نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ما يؤكدها في الكتاب المقدس لليهود والنصارى، كما يفضل فضيلته تسميته - وليس الإنجيل. وأوضح أن هذا الكتاب ينقسم إلى قسمين هما: العهد القديم الذي يؤمن به كل اليهود والنصارى على أنه