الصفحة 74 من 90

الكتاب

بمعنى الوثيقة أو الحجة والدليل

ويمكنُ أن يقالَ إن"الكتاب"يأتي بمعنى"الوثيقة"أو"الحجَّة"و"الدليل"، وإن كان اعتبارهُ يعودُ إلى"جنس الكتاب"السماوي، أي: يكونُ من عند الله:

-كما في قولِ ربِّنا تبارك وتعالى ردًّا على الكفارِ الذين قالوا إن الملائكةَ بناتُ الله - تعالى الله: {فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [سورة الصافات: 157] .

أي: فأتُوا بحجَّتكم تكونُ دليلًا على ما تدَّعون، إذا كنتُم صادقين فيما تقولون، فإنَّهُ لا يعلمُ خَلقَ الملائكةِ إلاّ الله (الواضح في التفسير) .

وقد فسَّرهُ قتادةُ بقوله:"عذركم"، كما أوردهُ له الطبري في تفسيره، والسيوطي في"الدرِّ المنثور"عند تفسير ِالآية. والعذر: الحجَّة.

وقال الشوكاني أي: فأتوا بحجَّتكم الواضحةِ على هذا إن كنتم صادقين فيما تقولونه، أو فأتوا بالكتابِ الذي ينطقُ لكم بالحجَّةِ ويشتملُ عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت