الصفحة 84 من 90

الكتاب

بمعنى الكتاب العادي أو الصحيفة

ويأتي"الكتاب"في القرآنِ بمعنى الكتاب نفسه، أو القطعةِ المكتوبةِ عليها، وهي الصحيفة:

-كما قال الله عزَّ وجلّ: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [سورة الأنبياء: 104] .

أي: في يومِ القيامةِ نَطوي السَّماءَ كطيِّ الصَّحيفةِ لِمَا كُتِبَ فيها.

قال ابنُ كثيرٍ رحمهُ الله، بعد إيرادِ أقوالٍ ورواياتٍ في معناها: الصحيحُ عن ابنِ عباس، أن السجلَّ هي الصحيفة ... ونصَّ على ذلك مجاهدٌ وقتادةُ وغيرُ واحد، واختارَهُ ابنُ جرير؛ لأنه المعروفُ في اللغة.

وفي إضافةِ السجلِّ إلى الكتبِ قال الآلوسيُّ رحمهُ الله: أي كطيِّ السجلِّ كائنًا للكتب، أو الكائنِ للكتب، فإن الكتبَ عبارةٌ عن الصحائفِ وما كُتبَ فيها، فسجلُّها بعضُ أجزائها، وبه يتعلَّق الطيُّ حقيقة.

ويُفهمُ من كلامهِ رحمَهُ الله أن المقصودَ مجموعةُ أوراقٍ أو صفحاتٍ من الكتاب.

ويكونُ معنى الكتابِ عندهُ الكتابَ العاديَّ الذي نعرفه، يعني جنسَ الكتاب، أعني هيئتهُ وشكلَه، بغضِّ النظرِ عن مصدرهِ أو محتواه.

-وأوردَ الله تعالى في كتابهِ قولَ المشركين لنبيِّهِ عليه الصلاةُ والسلام: {وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ} [سورة الإسراء: 93] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت