الصفحة 6 من 90

الكتاب

بمعنى اللوح المحفوظ

يأتي الكتابُ في القرآنِ الكريمِ بمعنى"اللوح المحفوظ":

-مثالهُ قولهُ سبحانه: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [سورة الأنعام: 38] .

فالكتابُ هنا بمعنى اللوحِ المحفوظ، كما روي عن ابن عباس وقتادة (ينظر تفسير الطبري والدر المنثور للسيوطي) .

وتفسيرُ موضعِ الشاهدِ منه: ما أغفَلنا ولا تركنا شيئًا مهملًا، بل كلُّ شيءٍ مسجَّلٌ ومحفوظٌ في كتابٍ عندَ الله، هو اللَّوحُ المحفوظ. (الواضح في التفسير) .

-ويقالُ للوحِ المحفوظ"الكتاب"، و"أمُّ الكتاب"، أي: أصلُ الكتاب، كما في قولِ ربِّنا سبحانه: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [سورة الرعد: 39] .

قال ابنُ الجوزي في تفسيرهِ (زاد المسير) : قال المفسِّرون: وهو اللوحُ المحفوظ، الذي أُثبِتَ فيه ما يكونُ ويحدث.

-والآيةُ (59) من سورةِ الأنعام: {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} .

قال أبو جعفر الطبريُّ رحمَهُ الله في تفسيرها: ولا تسقطُ ورقةٌ في الصحاري والبراري، ولا في الأمصارِ والقرى، إلا اللهُ يعلمها، ولا حبَّةٌ في ظلماتِ الأرض، ولا رطبٌ ولا يابس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت