الكتاب
بمعنى القرآن
يردُ لفظُ"الكتاب"في كتابِ الله تعالى ويُرادُ به"القرآن"، كما في آياتٍ كثيرة:
-مثلَ الآيةِ الثانيةِ في سورةِ البقرة: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} .
أي: هذا القرآنُ لا شكَّ أنه نزلَ من عند الله.
-وقولهِ تعالى: {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} [سورة البقرة: 89] .
وقد كان اليهودُ قبلَ مَبعثهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ يَستَنصِرونَ بهِ على أعدائهم المشركينَ إذا قاتَلوهم، يقولون: إنَّ نبيًّا يُبعَثُ نتَّبعُه، قد أظلَّ زمانُهُ، نقتلُكم معهُ قَتلَ عادٍ وإرَم. فلمَّا بُعِثَ صلى الله عليه وسلم مِن قريشٍ وهم يعرفونَ أنهُ هو، بصفاته، كفروا به، وجحدوا ما كانوا يَقولونَ فيه، ولم يؤمنوا بالقرآنِ الموحَى به إليه. (الواضح) .
-وقال الله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [سورة البقرة: 129] .
قال القرطبيُّ في تفسيره: الكتاب: القرآن، والحكمة: المعرفةُ بالدِّين، والفقهُ في التأويل، والفهمُ الذي هو سجيَّةٌ ونورٌ من الله تعالى.