-وكذا قولهُ تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 151] .
فالكتابُ هنا بمعنى القرآن، كما في تفسيرِ الطبريِّ وغيره.
-والآية (176) من سورةِ البقرة: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ نزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} .
أفادَ الإمامُ الطبريُّ أن المرادَ بالكتابِ في الموضعين هو القرآنُ الكريم، وذهبَ ابنُ كثيرٍ إلى أن معناهُ في الموضعِ الأولِ القرآنُ وما أُنزِلَ من الكتبِ على الأنبياءِ السابقين عليهم الصلاةُ والسلام، فيكونُ المقصودُ عندهُ الكتبَ السماوية، أما الكتابُ في الموضعِ الثاني فلم يختلفْ عنه في دلالتهِ على القرآن.
وفي (روح المعاني) أن المقصودَ به في الموضعِ الأول: القرآن، أو التوراة. وفي الموضعِ الثاني: جنسُ الكتاب، بأن آمَنوا ببعضِ كتبِ الله تعالى وكفروا ببعض. أو في التوراة. هكذا.
وهذا الاختلافُ مع إضافاتٍ موجودٌ في تفاسيرَ أخرى.
-قولهُ عزَّ وجلَّ: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ} [سورة البقرة: 231] .
قال القاضي البيضاوي في تفسيره: {وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ} : القرآنُ والسنة، أفردهما بالذكرِ إظهارًا لشرفهما.