فهرس الكتاب
-ووردَ لفظُ (الكتاب) في الآيةِ الثالثةِ من سورةِ آلِ عمران: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} وواضحٌ أن معناهُ القرآن، الذي يصدِّقُ الكتبَ السماويَّةَ السابقة، بما أخبرتْ به وبشَّرت.
-وكذا معناهُ في الآيةِ السابعةِ من السورةِ نفسها، في الموضعين: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} .
أي: هو الذي أنزلَ عليكَ هذا القرآنَ العظيم، فيه آياتٌ مُحْكَماتٌ واضحاتٌ يَعرِفُ معناها الناس، لا اشتباهَ في معناها ودلالتِها، وفي بعضهِ الآخَرِ آياتٌ متشابِهاتٌ غيرُ واضحات .. (الواضح في التفسير) .
-وقولهُ سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [سورة النساء: 105] .
واضحٌ أن معنى الكتابِ هنا القرآن، وهو كما ذكرَهُ الطبريُّ وغيره.
قال ابنُ الجوزي في تفسيرهِ (زاد المسير) : والكتاب: القرآن، والحقّ: الحكمُ بالعدل. {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} : أي لتقضيَ بينهم.
وفي قوله: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} قولان:
أحدهما: أنه الذي علَّمَه، والذي علَّمَه أنْ لا يَقبلَ دعوَى أحدٍ على أحدٍ إِلا ببرهان.
والثاني: أنه ما يؤدِّي إليه اجتهاده. ذكره الماوردي. اهـ.