الصفحة 76 من 90

الكتاب

بمعنى صحف الأعمال

ويُطلَقُ"الكتاب"ويُرادُ به"صحف الأعمال"التي فيها أعمالُ العباد، فهي سجلُّ أعمالهم:

-وهذ وردَ في أكثرَ من آية، منها قولُ الربِّ سبحانه: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا. اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [سورة الإسراء: 13 - 14] .

فالمرادُ بالكتابِ في الآيتين: صحيفةُ الأعمال، كما ذكرَهُ المفسِّرون.

وتفسيرُ الآيةِ الأولَى: وكلُّ إنسانٍ مُلزَمٌ بما صدرَ منه باختيارِه، مِن خيرٍ وشرّ، على حسَبِ ما قُدِّرَ له، فيُحاسَبُ على ما قدَّمَ ويُجازَى عليهِ يومَ القيامَة، فيُخرَجُ لهُ كتابٌ يَراهُ مفتوحًا، فيهِ جميعُ أعمالِهِ طوالَ حياتهِ في الدُّنيا، صغيرُها وكبيرُها، ما أسَرَّ منها وما أعلَن.

وتفسيرُ الآيةِ الأخرى: هذهِ هي صحائفُ أعمالِكَ أيُّها الإنسان، قد دُوِّنَتْ في هذا الكتابِ كما وُعِدْتَ به، لم يَشُذَّ عنها شيء، ما نَسِيتَ وما لم تَنسَ، وليسَ فيها شيءٌ خارجَ الحساب، فكلُّها تَخصُّك، اقرأها كلمةً كلمة، وستَرَى أنَّكَ لم تُظلَمْ مقدارَ ذرَّة، ولا تحتاجُ إلى شاهدٍ يَشهَدُ لكَ أو عليك، فكفَى بكَ حسيبًا على عملِك، وأنتَ صاحبُه. (الواضح في التفسير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت