وهكذا وجدنا أن لفظَ (الكتابِ) يردُ في كتابِ اللهِ تعالَى ويُرادُ به معان مختلفة، بلغتْ (15) معنى، أو قريبًا منها، وهي باختصار، مع شاهدٍ لكلِّ معنًى منه:
1 -يأتي الكتابُ في القرآنِ بمعنى اللوح المحفوظ، كما في قولهِ تعالَى: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [سورة الرعد: 39] .
2 -ويأتي بمعنى الوحي عمومًا، فإن الكتبَ السماويةَ وحي، كما في قولهِ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} [سورة الحج: 8] .
3 -كما يردُ بمعنى الكتاب السماوي مطلقًا، أو الكتبِ السماوية جمعًا، من ذلك قولهُ سبحانه: {آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [سورة البقرة: 285] .
4 -وبمعنى التوراة، كما في الآيةُ (87) من سورةِ البقرة: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ} .
5 -وبمعنى الإنجيل، كما في قولهِ سبحانهُ على لسانِ عيسى عليه السلام: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [سورة مريم: 30] .
6 -ويردُ"الكتاب"بمعنى القرآن، كما في آياتٍ كثيرة، منها: الآيةُ السابعةُ من سورةِ آلِ عمران: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} .