لاحظنا من خلال النماذج الشعرية والنثرية، بأقلام أدباء الطفولة كافة البساطة في الشكل والبساطة في المضمون. ولنبسط الكلام في هذين النوعين:
البساطة في الشكل:
الحروف:
أدب الطفولة، يشبه الطفولة؛
حروف الكلمة الواحدة قليلة تخلو من الحروف الصعبة اللثوية (ث - ذ - ظ) وما في حكمها من تكلف النطق بها، وتأليفها مع بعضها فيما بينها، مثل كلمة (بعثر) حرف العين حلقي، ونطقه يصعب على الطفل فأدب الطفولة يجب أن يتجنب هذه اللفظة إلى لفظة (نثر) بدل (بعثر) فهي أسهل وأسلس في النطق.
حرف الثاء أخف من الحرفين الباقيين؛ لأن الطفل في الطفولة المبكرة ينطق الثاء في حروف غير هذا الحرف كلفظة (عسل - اشرب - وصل) ينطق السين والشين والصاد، كل هذه الحروف ينطقها بالثاء، فيقول: عثل، (بدِّي إثرب) وثل .. والزاي ينطقه ذالًا .. فآلية نطق الطفل لم تكتمل لتلفظ الحروف بشكلها الصحيح، لذلك يقدم للطفل الألفاظ قليلة الحروف لكي يتمكن من نطقها دون أن يتعب، وهي حروف سهلة ما أمكن إلى ذلك سبيلًا.
وللسيطرة على الحروف؛ شكلها ونطقها فإن بعض طرائق التدريس في أوربا تجعل الحروف على شكل قالب، وهذا القالب يملأ بالحلوى، فيلتهمه الطفل عاشق الحلوى بحكم بنيته التي هي بحاجة للسكريات لتمده بالطاقة وهي ضرورية للنمو.
هذه الطريقة، الحرف قالب حلوى، ربما كان من أهدافها كسر الحاجز النفسي في تعلم الحروف، وهو أساس التعليم.
إن تعلم الحروف؛ حفظها ونطقها وكتابتها لهو أساس التعليم كله، إذا أتقنه الطفل انفسح أمامه مجال التعليم كمًا ونوعًا.
الألفاظ:
الألفاظ لها صفات الحروف، من البساطة، والبعد عن الصعب، لكن الحرف مفرد؛ أما اللفظة فإنها مركبة من مجموعة حروف، هذه الحروف يجب أن تكون سهلة، وقليلة، فلا تقدم اللفظة الرباعية الحروف إذا كانت الثلاثية تفي بالغرض ...