3.وفي المجال الاجتماعي: يعمل اللعب على انسجام الطفل مع الوسط المحيط، ويحببه بالعمل الجماعي وعدم الاستئثار.
4.وفي المجال الجمالي: فإن اللعب يكسب الطفل الانسجام مع الحياة؛ فينظر إليها بروح متفائلة، يحقق ذاته ويحب الآخرين، ويحقق التوازن بينه وبين الوسط المحيط، مما يجعل شخصيته إيجابية.
اللعب المنظم يكمل اللعب الحر، فهما متكاملان، ولا غنى لكل واحد منهما عن الآخر لبناء الشخصية المتكاملة، فما معنى الشخصية؟
تعريف الشخصية:
يقول أحمد نجيب: (يمكن أن نعرِّف الشخصية ببساطة: إنها مجموع الصفات الاجتماعية والخلقية والمزاجية والعقلية والجسمية التي يتميز بها الشخص وتبدو بصورة واضحة متميزة في علاقته مع الناس) [1] .
واضح أن هذا التعريف يخص النفسية السوية، إذ نرى الأستاذ أحمد نجيب يعقب على التعريف السابق بقوله: (وعلى هذا - التعريف- فإن الصفات الاجتماعية والخلقية كالتعاون والتعاطف والصدق والأمانة والصفات المزاجية، ونعني بها الصفات التي تميز انفعالات الفرد عن غيره من الناس كسرعة التأثر في المواقف المختلفة، وعمق الأثر أو سطحيته وغلبة المرح أو الانقباض على حالته المزاجية والصفات العقلية، كالتفكير المنظم والملاحظة الدقيقة وحضور البديهة والصفات المتعلقة بصحة الجسم ومظهره العام وخلوه من العاهات، وما إلى ذلك، تدخل في تكوين شخصية الفرد) .
وينحصر كلام الأستاذ أحمد نجيب حول تكوين الشخصية في جانبين:
الجانب المادي والجانب المعنوي.
وهو يشترط في الجانب المادي خلو الجسم من العاهات لتكوين الشخصية، أو لتكوين الشخصية السوية أو البانية أو العظيمة ..
وهذا الشرط فيه نظر، فقد حفظ لنا التاريخ أسماء أبطال كان فيهم عاهات ربما ساهمت في بناء شخصياتهم العظيمة، منهم هانيبال قاهر جيش الروم وكان بعين واحدة، وما أكثر هؤلاء في التاريخ من قادة وعلماء فقدوا نظرهم فاقوا المبصرين يضيق بحصر أسمائهم مجلدات، من هؤلاء السهيلي صاحب الروض الأُنُف ..
تروي لنا ترجمة الأحنف بن قيس، الذي طارد كسرى يزدجرد بعد معركة نهاوند حتى قتل وانقضت إمبراطورية الفرس بمقتله، يصفه الرائي بقوله:
(1) أدب الطفولة علم وفن. أحمد نجيب ص 64.