وظل دأب الأدب هكذا، إلى أن عرفت أهميته فتوجه الشعراء وأدباؤهم إليه، ولكنهم جاؤوا متأخرين، وأسسوا مكتبة الطفل، وما يزالون يرفدونها ... وإن ظلت حتى الآن بحاجة إلى إمدادها بمتطلبات طفلنا أمل المستقبل.
يقول أحمد نجيب: (أدب الأطفال علم وفن) [1]
وطبعًا؛ العلم أشمل من الفن، والفن أخص من العلم؛ العلم يصل إليه قطاع واسع من الباحثين في حقل ما، أما الفن، فلا يصل إليه إلا الموهوب ... ولكن من باب التوسع في المعنى يجعل بعضهم اللفظتين مترادفتين.
تعريف أدب الطفولة:
يعرِّف أحمد نجيب هذا الأدب بقوله: (هو الإنتاج الفكري الذي يتلاءم مع فئة من الجمهور هم فئة الأطفال الذين يتميزون بعدم القدرة على تذوق شكل الأدب المخصص للكبار) .
تعريف الدكتور علي الحديدي:
ويعرِّف الدكتور علي الحديدي أدب الأطفال بقوله:
(أدب الأطفال خبرة لغوية في شكل فني، يبدعه الفنان خاصة للأطفال فيما بين الثانية عشرة أو أكثر قليلًا، يعيشونه ويتفاعلون معه، فيمنحهم المتعة والتسلية، ويدخل على قلوبهم البهجة والمرح، وينمي فيهم الإحساس بالجمال وتذوقه، ويقوي تقديرهم للخير ومحبته، ويطلق العنان لخيالاتهم وطاقاتهم الإبداعية، ويبني فيهم الإنسان، كما يمكن أن نعرِّف أدب الأطفال بأنه شكل من أشكال التعبير الأدبي، له قواعده ومناهجه، سواء منها ما يتصل بلغته وتوافقها مع قاموس الطفل ومع الحصيلة الأسلوبية للسن التي يؤلف لها، أو ما يتصل بمضمونه ومناسبته لكل مرحلة من مراحل الطفولة، أو ما يتصل بقضايا الذوق وطرائق التكنيك وصوغ القصة، أو في فن الحكاية للقصة المسموعة) [2] ، ولم يكتف الدكتور الحديدي بهذا التعريف الموسع، بل يردفه بتسعة أسطر أخرى.
ويعرِّف الدكتور محمد عبد الرؤوف الشيخ أدب الأطفال بقوله: (إنه فن أدبي إنساني يستخدم اللغة وسيلة له لتحقيق أهداف معينة هي بناء شخصية الطفل في ضوء تعاليم الإسلام، ويناسب خصائص النمو العقلي والنفسي والاجتماعي للطفل) [3] وهذا يندرج تحت مسمى: تعريف الأدب الإسلامي للطفل.
(1) أحمد نجيب (أدب الأطفال علم وفن) .
(2) في أدب الأطفال د. علي الحديدي ص:100 - 101.
(3) مدخل إلى أدب الطفولة د. أحمد عطبة. زلط ص 26.ط جامعة الإمام 200.