فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 131

الطفل الذي تبحث عنه غير موجود، يا لهذا الطفل المسكين، كم يخوفه أهله! ما أكثر ما يروعونه!

أنت يا ولدي، أنا أمك، ألا تذكر يوم كنت صغيرًا في مثل عمره كم كنت تعذبني؟

يا للروعة لهذا النص العبقري!.

أضواء على النص:

النص سهل بسيط في ألفاظه وتراكيبه

لا يصعب نطقها، ولا تحتاج إلى شروح، تؤدي معناها من مبناها من الوهلة الأولى.

لي جدة ترأف بي ...

ألفاظ من السهل الممتنع، أي قارئ هذا النص يظن أنه يقدر على أن يصوغ مثله، وربما قال في نفسه: بل

أصوغ أجمل منه ...

ألفاظ النص وتراكيبه ونسقه جاء بأسلوب قصصي، النص قصة صغيرة، أقصوصة، حكاية شعرية.

بدأ بالمقدمة، وهي الأبيات الثلاثة الأولى

ثم عرض الموضوع في ستة الأبيات التالية، وهو تهديد والده له بالضرب، واختباؤه خلف جدته

والخاتمة، البيت الأخير، وفيه العقدة والحل المفاجئ وهي تسمى فنيًا (لحظة التنوير) .

الموسيقا:

موسيقا النص الداخلية ضامرة، عوضها حرف الباء في القافية، وحركته الكسر، فهو حرف مجلجل كقرع الطبل وهذا يتناسب مع أداء الطفولة وجوها الذي يملأ المشاعر.

الخيال في النص:

ليس في النص خيال مصور، مع أن شوقي لا يضارعه شاعر في عصره؛ إنه أمير الشعراء فنًا شعريًا مصورًا، ولكن لكلٍ مجاله، فالعمل القصصي يركز على النسيج القصصي وعلى تتابع جزئيات الفكرة حتى تكتمل، تركز الحكاية الشعرية على عنصر التشويق أكثر من الصورة والخيال.

ألم تكن تصنع ما يصنع إذ أنت صبي؟

هذا البيت هو القصيدة كلها.

يستطيع الفكر أن يتصور طفولة الوالد، وصخبه ثم ينتقل هذا الخيال إلى السن الشباب والرجولة، فإذا الطفل معذور، ألا إنها الطفولة، وللطفولة حكمها،

فلا تعتبوا أيها الكبار على أطفالكم، فلقد كنتم مثلهم. هذه هي رسالة هذه الحكاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت