وحل المشكلة عندي: أن البدايات تكون غاية في السهولة؛ أناشيد الروضة والطفولة المبكرة تكون سهلة للغاية، ولكن أناشيد الطفولة ما بعد هذه المرحلة أرى ألا تسير على تلك الوتيرة من السهولة والدلال الثقافي خشية الترهل الفكري لدى الطفل، أرى أن يعطى الطفل عينات من عيون الشعر في الأدب العربي، مما يقدر أن يهضمه ويتمثله، حتى ينشأ طفلنا على أساس متين من الفكر والوجدان.
أختم هذه الأوراق المعطرة بعطر أدب الطفل وبراءة الطفولة بهذه المقطوعة للشاعر مصطفى عكرمة [1] :
أنا في الدين إنسان ... له الأكوان أوطان
ولي في الناس معتقد ... يميزني و إيمان
لأسمى العيش ينقلني ... بأسنى الفكر قرآن
ويجمعني بأجداد ... لهم في الدهر سلطان
لمجد الدين قد ضحوا ... وما ذلوا وما هانوا
إليهم ينتهي نسبي ... وتتلو الجذر أغصان
والحمد لله رب العالمين
(1) المصدر السابق: ص 114.