فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
طعامًا واستهلاكًا غير عادي.
إنّ الطعام الزائد في الليل وبإفراط يؤدي إلى فقدان الكثير من تلك الفوائد بل قد ينعكس ذلك بشكل سلبي على صحة الإنسان، فإذا أكل كثيرًا في الليل يصبح كسلانًا بسبب تخمّر الطعام في جهازه الهضمي.
والنصيحة التي يمكن أن نوجهها إلى المسلمين هي عدم التفريط وعدم الإفراط في تناول الطعام في ليالي رمضان والتزام الوسطية والإعتدال ذلك أن أحد أسباب الكارثة التي حلّت بنا اليوم هي البطر والإفراط في الاستهلاك والتبذير والبعد عن الدّين القيّم. قال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] وكلنا يعلم قصة قارون كما وردت في القرآن الكريم (القصص: 76 - 83) ، وفرعون وغيرهم الذين جحدوا نعم الله.
فالإسراف والتبذير في الاستهلاك يُعدّ سوء استخدام للموارد الاقتصادية والسلع التي أنعم الله بها على العباد لينتفعوا بها وهو عمل يذمّه الإسلام ذمًّا كبيرًا، حيث وصف الله المسرفين والمبذرين بأنهم إخوان الشياطين، لما لهذا العمل من آثار سيئة لا تقتصر على صاحبها الذي مارس الإسراف بل تمتد لتشمل المجتمع والعالم.
إنّ للصوم أبعادًا اقتصادية عظيمة منها: ما يدركها العقل البشري كأثره على صحة الإنسان مثلًا، الثروة البشرية، ومنها ما لا يستطيع العقل البشري إدراكه. فطوبى لمن اقتدى في صيامه وقيامه بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
إنّ من واجب المسلم أن يعمل على توفير ما تقوم به الحياة من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ... إلخ من الضروريات، لصيانة دينه ونفسه ونسله، ولحفظ عقله