ونيل ثوابه عزوجل.
إن شهر الصيام فرصة دورية للتعرف على قائمة النفقات الواجبة بالمفهوم الاقتصادي، وعلى قائمة الاستبعاد النفقي، ثم فرصة لترتيب سلم الأولويات، ثم فرصة كذلك للتعرف على مستوى الفائض الممكن.
إن شهر الصوم فرصة لتحقيق ترشيد أفضل، ولتوسيع وعاء الفائض الممكن، ولكن شريطة أن يرتبط بالقاعدة القرآنية الإرشادية المعروفة: كلوا واشربوا ولا تسرفوا، هذه القاعدة ولا شك هي ميدان الترشيد على المستوى الفردي والمستوى العام.
إنّ في شهر رمضان فرصة للقادرين لاستجلاء مشاعر المحتاجين، بما يحدثه الصوم من أثر حقيقي في نفوس القادرين إزاء المحتاجين.
ومما سبق، يمكن القول بأنّ الخصائص الاقتصادية المرتبطة بشهر رمضان هي خصائص كامنة في جوهر الصيام باعتباره مرتبطًا بقوى اقتصادية مثل الاستهلاك والإنفاق والإشباع، ومقدار المنفعة ودرجة الحاجة.
وتحريك هذه الخصائص وتنشيط فاعليتها هو مهمة البشر، على مستوى الأفراد لضبط استهلاكهم وتقويم سلوكهم الاقتصادي، وعلى مستوى المؤسسات بتوفير النظم الكفيلة بحسن توجيه الأموال وحسن توظيف قوتها الاقتصادية.
والسؤال الدائم عما إذا كانت فوائد الصيام موقوفة على شهره الكريم أم مباحة للانتفاع بها باستمرار؟!.
وجملة القول، فإن أغلب أقطارنا بحاجة إلى الاستمرار في تحريك هذه الخصائص وتنشيط فاعليتها في صيامها وفي إفطارها سواء.