الصفحة 5 من 49

تحيةٍ وتكريم، وليس سجود عبادةٍ وخضوع)، {فَسَجَدُوا} جميعًا {إِلَّا إِبْلِيسَ} الذي كان يَعبدُ اللهَ معهم {لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} حسدًا لآدم على هذا التكريم العظيم.

الآية 12: {قَالَ} تعالى مُنكِرًا على إبليس تَرْك السجود: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} ؟ {قَالَ} إبليس: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} فقد {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} ، فرأى أن النار أشرف من الطين، وفَضَّلَ ما يراه عقله على الانقياد لأمْر ربه.

الآية 13: {قَالَ} اللهُ لإبليس: {فَاهْبِطْ مِنْهَا} أي مِن الجنة، {فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا} : يعني فمَا يَصِحّ لك أن تعيش فيها وأنت من المتكبرين، {فَاخْرُجْ} منها {إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} أي من الذليلين الحقيرين.

الآية 14: {قَالَ} إبليسُ للهِ تعالى - عندما يئس من رحمته: {أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} : أي أمْهِلني إلى يوم البعث، وذلك لأتمكن من إضلال مَن أقدر عليه من بني آدم.

الآية 15: {قَالَ} اللهُ تعالى لبليس: {إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ} : يعني إنك مِمَّن كتبتُ عليهم تأخير الأجل إلى النفخة الأولى (التي ينفخها إسرافيل في القرن) ، وذلك حين يموت جميع الخلق.

الآية 16 والآية 17: {قَالَ} إبليسُ للهِ تعالى: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} أي بسبب إضلالك لي: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} : يعني لأجتهدنَّ في إضلال بني آدم عن طريقك المستقيم، ولأصدَّنَّهم عن الإسلام الذي فطرْتَهم عليه، {ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} : يعني ثم لآتينَّهم من جميع الجهات والجوانب، فأصُدّهم عن الحق، وأُحَسِّن لهم الباطل، وأُرَغِّبهم في الدنيا، {وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} لِنِعَمِك.

الآية 18: {قَالَ} اللهُ تعالى لإبليس: {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا} : أي اخرج من الجنة مَكْروهًا {مَدْحُورًا} : أي مطرودًا مُبعَدًا، {لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} : أي لأملأنَّ جهنم منك ومِمّن اتَّبعك من بني آدم.

الآية 19: {وَ} قال اللهُ تعالى: {يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} {فَكُلَا مِنْ} ثِمارها {حَيْثُ شِئْتُمَا} {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} أي المتجاوزين حدودَ اللهِ تعالى.

الآية 20: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} لإيقاعهما في معصية اللهِ تعالى بالأكل من الشجرة التي نهاهما عنها {لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا} : أي لتكون عاقبتهما: انكشاف ما سُتِرَ من عوراتهما، {وَقَالَ} لهما في محاولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت