او دفع مضرة، والعبارة الحاوية لها ان المناسبة ترجع الى رعاية امر مقصود، واما المقصود فينقسم الى ديني ودنيوي) [1] .
فالإمام الغزالي يرى ان لفظ المصلحة فيه نوع اجمال، ولذلك فهو يقيد معناها في الشرع بان ترجع الى رعاية مقصود من مقاصد الشرع، ثم يبين ان هذه المقاصد دينية ودنيوية، ويذكر المقاصد الخمسة للشريعة التي يجب ان ترجع المصلحة اليها وتتضمن رعايتها [2] .
تقسيم المصالح عند الامام الغزالي:
تطور تقسيم المصالح عند الامام الغزالي واصبح اكثر وضوحا وتنظيما، وتضمن هذا التقسيم رد كل المصالح الى ثلاثة انواع:
1 -مصالح تقع في رتبة الضرورات: وهي التي تتعلق بحفظ الدين, والنفس، والعقل، والنسل والمال، وذكر لهذه المصالح عدة امثلة منها: عقوبة الكافر والمبتدع التي شرعت حماية للدين، وايجاب القصاص على القاتل لحفظ النفوس والارواح، وتحريم شرب الخمر لأنه يزيل العقل، وحفظ العقل مقصود للشارع لأنه الة الفهم ومحل الخطاب والتكليف، وايجاب حد الزنا، اذ به حفظ النسل والانساب، وايجاب الضمان على التعدي على مال الغير وشرع حد السرقة لحفظ الاموال التي هي قوام معيشة الناس [3] .
ويلحق بهذه المصالح ما هو كالتتمة والتكملة لها مثل شرع المماثلة في القصاص، وتحريم قليل الخمر لانه يدعو الى كثيره.
(1) شفاء الغليل ص 159.
(2) المستصفى، ج 1، ص 636, 637.
(3) المستصفى، ج 1، ص 637.