الصفحة 26 من 104

2 -مصالح تقع في رتبة الحاجات: وذكر لهذه المرتبة مثال تزويج الصغير، فهو لا ضرورة اليه، وانما يحتاج اليه للمصاهرة والخوف من فوات الاكفاء وهي امور لا ضرورة اليها.

ويلحق بهذه المرتبة ما هو كالتتمة والتكملة لها كشرط الكفاءة ومهر المثل في زواج الصغيرة.

1 -مالا يرجع الى ضرورة ولا حاجة، ولكن يقع موقع التحسين والتزيين، ورعاية احسن المناهج في المعاملات [1] .

منهج الحكم على المصالح عند الامام الغزالي:

يرى الامام الغزالي ان المصلحة اذا كانت ترجع الى المصالح الحاجية او التحسينية، فلا يجوز الاخذ بها الا اذا وجد نص معين يدل عليها، اما بالنص عليها او باي بطريقة من طرق الدلالة على العلة المتبعة في القياس.

فالمصالح التي تقع في رتبة الحاجات او التحسينات يشترط فيها وجود النص المعين، ولا يجوز الاخذ بها عنده الا بطريق القياس على هذا النص.

واما اذا كانت المصلحة ضرورية، اي تنتمي الى رتبة الضرورات، فيجوز الاخذ بها عنده ولو لم يوجد الاصل او النص المعين الذي تقاس عليه.

يقول الامام الغزالي في المستصفى (فاذا عرفت هذه الاقسام - يقصد المصالح الثلاثة: الضرورية والحاجية والتحسينية - فنقول الواقع في الرتبتين الاخيرتين لا يجوز الحكم بمجرده ان لم يعتضد بشهادة اصل، الا انه يجري مجرى وضع الضرورات، فلا بعد ان يؤدي اليه اجتهاد مجتهد، وان لم يشهد الشرع بالرأي فهو كالاستحسان، فان اعتضد

(1) المستصفى، ج 1، ص 638, 639.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت