الصفحة 75 من 104

القياس على القاعدة:

قاس الامام الشافعي عدد من الوقائع الجزئية على قاعدة انه لا يجوز ان يجني الجاني ويغرم غيره، فقاس علي هذه القاعدة جناية الرجل على الماشية والمتاع وغيره من الاموال، واوجب في كل ذلك ان يتحمله الجاني من ماله، وهذا القياس ليس قياس على نص معين وانما هو رد لهذه الوقائع الجزئية الى قاعدة كلية من الشرع هي انه: لا يجوز يجني الجاني ويغرم غيره، والرد الى القواعد الكلية هو الميزان او المنهج الذي اعتمده الامام الشافعي في العمل بالمصلحة، فكل مصلحة جزئية يجب ان ترجع الى قاعدة كلية من الشرع حتى يجوز الاخذ بها عنده، يقول الامام الشافعي بعد ان ذكر ادلة القاعدة(فدل الكتاب والسنة ومل لم يختلف المسلمون فيه _: أن هذا كله في مال الرجل، بحق وجب عليه لله، أو أوجبه الله عليه للآدميين، بوجوه لزمته، وأنه لا يكلف أحد غرمه عنه.

ولا يجوز ان يجني رجل ويغرم غير الجاني، إلا في الموضع الذي سنه رسول الله فيه خاصة، من قتل الخطأ وجنايته على الآدميين خطأ.

والقياس فيما جنى على بهيمة أو متاع أو غيره _ على ما وصفت _: أن ذلك في ماله، لأن الأكثر المعروف أن ما جنى في ماله، فلا يقاس على الأقل ويترك الأكثر المعقول، ويخص الرجل الحر يقتل الحر خطأ فتعقله العاقلة، وما كان من جناية خطأ على نفس وجرح _: خبرا وقياسا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت