الصفحة 77 من 104

2.نهى الله تعالى عن البيع وقت النداء للصلاة يوم الجمعة، فقال تعالى (( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) )الآية 9، سورة الجمعة.

والعلة في هذا النهي هو ان البيع وقت النداء يشغل المتبايعان عن الصلاة.

واي معاملة اخرى توجد وقت النداء لصلاة الجمعة تتحقق فيها نفس هذه العلة وهي الشغل عن الصلاة ولذلك تكون منهي عنها قياسا على البيع، فالإجارة والرهن وغيرهما من العقود والمعاملات اذا وقعت وقت النداء يوم الجمعة تلحق بالبيع في الحكم وهو النهي، لوجود نفس العلة فيها وهي انها تشغل اطرافها والمتعاملين بها عن الصلاة [1] .

3.نص الشارع على منع الوارث الذي يقتل مورثه من الميراث، لان غرضه من القتل هو استعجال الميراث قبل اوانه، فعاقبه الشارع بحرمانه من الميراث، والعلة هي ان قتله مورثه فيه استعجال الشيء قبل اوانه، فيرد عليه قصده، ويعامل بنقيضه ويحرم منه. قال صلى الله عليه وسلم (لا يرث القاتل) .

وقتل الموصي له للموصي يتحقق فيه نفس هذا المعنى، وهو استعجاله للوصية قبل اوانها، فيلحق بالوارث في الحكم، ويحرم من الوصية، معاملة له بنقيض قصده [2] .

تعريف العلة:

تطلق العلة في عند الاصوليين على ثلاثة امور [3] :

1 -المصلحة او المفسدة التي توجد في الفعل، اي النفع والضرر الذي يتضمنه الفعل، مثال ذلك: ان علة الزنا هي المفسدة التي فيه وهي اختلاط الانساب، والعلة في القتل

(1) اصول الفقه الاسلامي لبدران ابو العينين بدران، ص 142،علم اصول الفقه،، ص 53.

(2) اصول الفقة، بدران ص 143.علم اصول الفقة خلاف ص 53.

(3) تعليل الاحكام ص 13.اصول الفقة الاسلامي بدران ص 165,ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت