فالملائمة بالنسبة للمصلحة المستنبطة من نص معين، بقصد جعله اصلا قابلا للقياس، هي ان يوجد لهذه المصلحة نظير في موضع اخر تكون فيه منصوصة على انها علة لحكم، او ان تكون دالة على جنس معتبر في الشرع، او قاعدة كلية مأخوذة من نصوص جزئية متعددة.
واما الملائمة بالنسبة للمصالح المستنبطة من الوقائع التي لا نص فيها، فهي ان ترجع هذه المصلحة الى معنى كلي او قاعدة عامة في الشريعة
فاذا كانت المصلحة خالية من انواع الملائمة السابقة فهي غريبة عن الشرع، وقد صرح بعض الاصوليين ان مثل هكذا مصلحة غير متصورة الوجود.
كذلك اذا كانت المصلحة معارضة لحكم ثبت بالنص او الاجماع، فإنها تكون ملغية ولا يصح اعتبارها، مثل ذلك المصلحة التي تقتضي مساواة الابن بالبنت في الميراث لتساويهم في القرابة، فهذه المصلحة ملغاة لمعارضتها نص القرآن.