الصفحة 37 من 81

الكريمة (132) من سورة البقرة {ووصى بها إبراهيم بنية ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلاّ وانتم مسلمون} .

2 -عجوز بني إسرائيل:

الاحتمال الأول والوحيد: أنها كانت إحدى بنات يوسف عليه السلام بدليل تذكرها مكان الدفن وتمويهه بالماء حتى لا يصل إليه أحدًا من خلق الله الذين يتربصون بالأنبياء والصالحين في حياتهم ومماتهم وقد تنبش قبورهم دوائر السوء وخصوصًا من فرعون وجنوده الذين طغوا في البلاد فسادًا وانتقامًا وكون هذه العجوز (بالاحتمال الوحيد) هي ابنة يوسف عليه السلام وتذكرها أو معرفتها التامة ويقينها وشرطها وحكمها من نبي الله موسى بأن تكون مرافقة له بالجنة بأنه مطلب لا يعلم كنه إلاّ صاحب علم ورؤيا وهذه حصافة لدى العلماء والصالحين الأتقياء.

ومن ناحية أخرى أن مكان القبر والدفن لا يوصي عادة بمعرفة مكانه عند العلماء والصالحين ولا يتوارثون الوصية فيه لكيلا تتخذ معابد وأديره أو مزارات وأن حرص العجوز الشديد بمعرفة المكان وعدم نسيانه وتمويه مكانه هو عندما بدأت مرحلة التنكيل والانتقام وكان مصدره الخوف الشديد على (ملكية شخصية) مقدسة وهذا يؤكد الاحتمال بشدة بأن هذه العجوز هي إحدى بنات يوسف عليه السلام والله أعلم.

الخلاصة:

تستنتج - من كلا المؤشرين من (عمر العالم الذي تذكر الوصية وعمر العجوز التي تعرف المكان) - عمرهما كل على حِدَة، لا يتجاوز مائة عام وهو بالتقدير الظني ما بين (80 عامًا إلى مائة عام) ، والله أعلم.

وهذا يعني ويؤكد أن الزمن كان ما بين موت النبي يوسف ودفنه في أرض مصر إلى اليوم الذي استخرج من أرضها على يد النبي موسى، كان لا يتعدى مائة عام أو ينقص قليلًا.

وفي نهاية الحديث عن الحاضنة الثانية (الناس) (القوم) نحب أن نورد مفارقة أرخى لها الناس كل ما لديهم من يقين بأن هناك قوى غير مرئية كانت تتحكم بمقدراتهم، وكانت تفصل في مصايرهم الحياتية بأدق تفاصيلها وكانوا يسلمون بتدخلها مباشرة، وكانوا يتمتعون بصبر وجلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت