2 -عجوز بني إسرائيل.
ويحيط بهذين المؤشرين إحاطة كاملة هو (ضلال الطريق على نبي الله موسى) ونعتبر ضلال الطريق مفتاح لمعنى الحديث كله.
وكما عرفنا من آيات الله في القرآن العظيم أن موسى عليه السلام أعطاه الله تسع آيات معجزات عظام دحض بها قوة فرعون وجبروته وتعاليه وكانت كل آية ننزل بأسها أمام الملأ أجمعين مؤمنين وكافرين ويرونها رأي العين ولا تنجلي حتى يدعو النبي ربه بإجلائها ورفعها وهكذا.
ولكن وعندما سار موسى ببني إسرائيل وأضل الطريق وقف متحيرًا وقد عرف أنها من أمر الله عز وجل ولكن لا يعلم عنها شيئًا وأول اليقين يتكون في قلب النبي أن أمرًا ما قد حدث بين قومه من بني إسرائيل قد أغضب الله ولتنبيه نبيه على حدوثه أظلم عليهم الطريق وأول ما قام به جمع العلماء وسألهم عما حدث لهم ولما كان الأمر دنيويًا فقد وقع الأشكال على أحد من اسباط بني إسرائيل وراح كل واحد منهم يستذكر ما فعل وما أتم وما أنقص قبل الرحيل والجلاء وكانت التذكرة بأن أحدهم يعلم بوصية يوسف عليه السلام وقد تركوه مدفونًا في بقعة ما من بقاع أرض مصر وتجادلوا وتبادلوا الحديث فيمن كان يعرف مكان قبره عليه السلام وكان ما كان من سياق بقية الحديث.
ونعود بالحديث عن المؤشرين فيما يخص الزمن.
1 -علماء بني إسرائيل:
الاحتمال الأول: إذا بحثنا عن أعمار العلماء هؤلاء في تلك الساعة العصيبة عندما تذكر أحدهم الوصية ولم يتذكر مكان القبر وهذا يعني بطبيعة الحال ومن معنى الكلام المباشر بأنه قد يكون هذا العالم موجودًا وسمع مباشرة وصية يوسف عليه السلام عند الوفاة أو أنها قد انتقلت إليه بالسماع وذلك لاقتران زمن ساعة الوصية بعمر هذا العالم الذي قد يكون ساعتها شابًا صغيرًا ولم يكن عالمًا.
الاحتمال الثاني: قد يكون العالم الذي تذكر الوصية هو أحد أبناء يوسف أو من أحد حضرته مباشرة وذلك لكون الوصية دائمًا تقرأ مباشرة على الأبناء ويؤتمرون بها وذلك بدليل الآية