الصفحة 35 من 81

التاريخ بشيء من التفحص والتدقيق، ولم يقف أحد عند أي من مؤشراتها أو دلائلها، لكننا هنا نوردها ونذكرها في سياق حديث هذا الكتاب كشيء مكمل لا بد منه.

وإن هذه النبوءة ذكرت في حديث نبوي في السنة النبوية الشريفة، بعنوان أو بهدف آخر وهو كالتالي؛ كما جاء نص الحديث: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل؟ فقال أصحابه: يا رسول الله، وما عجوز بني إسرائيل؟ قال: إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر، ضلوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: نحن نحدثك، إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقًا من الله ألا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا، قال: فمن يعلم موضع قبره؟ قالوا: ما ندري أين قبر يوسف إلا عجوز من بني إسرائيل، فبعث إليها، فأتته فقال: دلوني على قبر يوسف، قالت: لا والله لا أفعل حتى تعطيني حكمي، قال: وما حكمك؟ قالت: أكون معك في الجنة، فكره أن يعطيها ذلك، فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها، فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء، فقالت: انضبوا هذا الماء، فأنضبوا، قالت: احفروا واستخرجوا عظام يوسف لما أقلوها إلى الأرض إذا الطريق مثل ضوء النهار؛ (أخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة 560/ 1) ، ونحن نتخطى موضوع الباب الذي ورد به الحديث وقد ساقه أيضًا ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير سورة الشعراء ونأخذ منه ما يخص حديث كتابنا من دلائل ومؤشرات وهي:"

أولًا: الوصية (النبوءة) :

وتقول: إن خروج بني إسرائيل من مصر حتميًّا، وسيحدث يومًا ما وصيته تنص: أن جسده الشريف لا بد من خروجه أيضًا ويرجع إلى حضانة آبائه (الناس) ولو كان ميتًا، وتعليقنا على حرفية هذه النبوءة وقد حدثت فعلًا في زمانها أنها إرادة الله عز وجل في خروج بني إسرائيل كلهم مع أبنائهم (يعقوب من قبل ومن ثم يوسف وموسى) من أرض مصر كلها، وأن رغبة فرعون وقوته وقوة جنوده ومن ورائهما الملأ القبطي أجمعين ليس لهم قدرة على إخراج بني إسرائيل أو منعهم لولا ما كتب الله وأراد في ذلك.

ثانيًا: مسألة (الزمن) في الحديث (عجوز بني إسرائيل)

ونقرأ فيما يخص ويتعلق بالزمن في هذه الحديث مؤشرين أساسيين وهما:

1 -علماء بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت