الصفحة 54 من 84

ضرورة. ومن أمثلة الوقف الواجب الذي يأثم تاركه إن تعمد وصله بما بعده: الوقف على (قولهم) في قوله تعالى:"وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ م إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا" (يونس:65) . إذ إن وصل كلمة (قولهم) في هذه الآية بما بعدها يؤدي إلى معنى قبيح غير مراد من كلام الله تعالى، وعليه يتعين الوقف عليها، وهذا ما يُعرف بالوقف اللازم أو وقف البيان، وعلامته في المصحف وضم ميم أفقية (م) على الكلمة التي يلزم الوقف عليها إن كان الوقف اللازم في وسط الآية.

فوائد:

أولًا: علامات الوقف في القرآن الكريم، هي:

1 - (م) : علامة الوقف اللازم.

2 - (قلى) : علامة الوقف الجائز مع كون الوقف أولى.

3 - (صلى) : علامة الوقف الجائز مع كون الوصل أولى.

4 - (ج) : علامة الوقف الجائز جوازًا مستوى الطرفين.

5 - (لا) : علامة الوقف الممنوع، وعدم جواز الابتداء بما بعدها.

6 - (النقط المثلثة) : علامة تعانق الوقف وهو ما يسمى وقف المراقبة، بحيث إذا وقفت على أحد الموضعين لا يصحّ الوقف على الآخر.

ثانيًا: هناك فرق بين الوقف والقطع والسكت، وسبق الحديث عن الوقف، وسنوضح المقصود بالقطع والسكت على النحو التالي:

1 -القطع:

وهو قطع الصوت بعد النطق بالكلمة القرآنية بنية التوقف عن القراءة أو هو الانتهاء من القراءة والانصراف عنها إلى أمر آخر لا علاقة له بها، ولا يكون القطع إلا على رؤوس الآي ولا يكون في وسطها، والقطع يكون حسنًا جائزًا إن كان على موضع لو وقف عليه لكان الوقف تامًا أو كافيًا، ويكون القطع قبيحًا غير جائز إن كان على موضع لو وقف عليه لكان الوقف حسنًا، وينبغي الحذر من القطع على أواخر بعض الأجزاء أو الأحزاب والأرباع التي تتعلق بما بعدها في المعنى، ومن أمثلة ذلك: القطع عند نهاية الجزء الثامن عند قوله تعالى:"اصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا ج وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ" (الأعراف:87) ، وذلك أن نهاية الجزء الثامن في وسط قصة شعيب عليه السلام، وعليه ينبغي على القارئ الحذر من القطع على كلام متعلق بما بعده في المعنى حتى ولو نهاية جزء أو حزب أو ربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت