الصفحة 3 من 53

سلسلة كيف نفهم القرآن؟ [1]

(تفسير سورة آل عمران بأسلوب بسيط جدًا)

الآية 1: {الم} : سَبَقَ الكلام عن الحروف المُقطَّعة في أول سورة البقرة، فراجِعْها إنْ شِئت.

الآية 2، والآية 3، والآية 4: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} : أي الذي لا يَستحق العبادة إلا هو، ثم ذَكَرَ سبحانه الدليل على ذلك، فأخبَرَ أنه {الْحَيُّ} الذي لا يموت، وكُلُّ حَيٍّ غيره مَسبوقٌ بالعدم، ويَلحقه الفَناء، فهو وحده المُتَّصِف بالحياة الكاملة، وهذه الحياة الكاملة تَتطَلَّب بالضرورة وجود جميع الصفات - التي لا تتم الحياة إلا بها - (كالإرادة والعِلم والسمع والبصر والقدرة والقوة والعظمة والعِزّ، وغير ذلك من صفات الجلال والكمال) ، وهو سبحانه {الْقَيُّومُ} : أي القائم على كل خلقه بالتربية والرعاية والحفظ والرزق والتدبير، ولذلك افتقرتْ إليه جميع مخلوقاته، واستغنى هو سبحانه عن خلقه.

? ومِن مَظاهر قيامِهِ تعالى بشؤون عباده ورحمته بهم أنْ {نَزَّلَ عَلَيْكَ} - أيها الرسول - {الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} (وهو القرآن الذي لا شَكَّ فيه) ، فكُلُّ ما فيه حقٌّ وصِدق، فكانَ {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} : أي مُوافقًا لِما كانَ قبله مِن صحيح الكُتب السماوية، لأنّ مَصدرها جميعًا واحد، وهو اللهُ تعالى، {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ} - أي مِن قبل نزول القرآن - فأنزَلَها تعالى {هُدًى لِلنَّاسِ} : أي لإرشاد الناس إلى الإيمان، وإلى ما فيهِ صلاح دينهم ودنياهم، {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} : أي وأنزَلَ سبحانه ما يُفَرِّق به بين الحق والباطل، كالكتب السماوية والمُعجِزات، {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} بمن جَحد حُجَجَهُ وأدِلَّته وتَفرُّده بالعُبودية.

(1) (*) وهي سلسلة تفسير لآيات القرآن الكريم بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من (كتاب:"التفسير المُيَسَّر"(بإشراف التركي) ، وأيضًا من"تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب:"أيسر التفاسير"لأبو بكر الجزائري) (بتصرف) ، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو التفسير.

-واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحديًا لقومٍ يَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذا الأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنى واضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية) ، وإننا أحيانًا نوضح بعض الكلمات التي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً) ، حتى نفهم لغة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت