1 -الحسد يشترط فيه تمني زوال النعمة عن المحسود، أما العين فقد تقع بمجرد نظرة التعجب والاستحسان، لقول النبي العدنان"إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة فإن العين حق" [1]
2 -الحسد أعم من العين من جهة إيصال الضرر إلى المحسود، فالحاسد يمكن أن يحسد وهو في بلد آخر فلا يشترط أن يرى المحسود بعينه، بل لو سمع عن شخص أن الله رزقه مالا وأولادا وثارت نفسه الخبيثة عليه حسده وأنزل الضرر به، ولو كان في الشرق والآخر في الغرب، وكله بإذن الله، أما العين فيشترط فيها المعاينة.
3 -الحسد كله إثم: لقول رسول الله"لا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد" [2]
ولقوله صلى الله عليه وسلم"لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا" [3]
أما العين إن كان معها تمني زوال النعمة ففيها الإثم كالحسد،، وأما إن كانت بالتعجب والاستحسان فلا إثم فيها لما ثبت في الحديث السابق أن الإنسان قد يضر نفسه أو ماله بنظرة التعجب، ومعلوم أن الإنسان لن يتعمد إيذاء نفسه وماله، وبذلك يكون قد وقع الضرر منه بلا تعمد وقصد، وقد قال تعالى"وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ" [4] .
4 -العين قد تصيب حيوانا أو زرعا أو جمادا،، فلو نظر العائن إلى شئ من ذلك بنظرة يملؤها الانبهار، ولم يذكر الله بقوله اللهم بارك قد ينزل الإيذاء به والضرر.
(1) - صحيح الجامع (556)
(2) - رواه النسائي وحسنه الألباني (3109)
(3) - السلسة الصحيحة للألباني (3386)
(4) - الأحزاب (5) .