إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" [1] "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا" [2] "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا" [3] .
أما بعد فهذا بحث متواضع يضع بين يدي القارئ أحاديث العين والحسد مع شرحها ليصل العامل بما فيها إلى الوقاية أو العلاج، ومما يبين أهمية هذا البحث ومكانته قول رسول الله"أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس (يعني بالعين) " [4]
فقد يصاب الكثير من المسلمين بالعين أو الحسد فيصيبه خلل أو مرض ويدور سنوات على الأطباء ويأخذ الكثير من الدواء ولا يجد أثرا ولا شفاء، وقد ينسى الحافظ حفظه، أو يترك الطالب مذاكرته، أو تسقط الحامل حملها، أو يكره الزوج زوجته، أو
ولم يخطر بباله أن هذا من أثر العين أو الحسد، ولو خطر بباله قد يجهل العلاج فيظن أن الرقية الشرعية تكفي، فيقرِؤها مرة فإذا لم يجد لها أثرا يتركها، أو يكررها كثيرا ولكنه تارك للصلاة فلم ير لها نفعا، أو يكون صالحا محافظا على الصلوات والأذكار، ولكن العين أو الحسد متجدد يقع من
(1) ا- آل عمران (102) .
(2) - النساء (1) .
(3) الأحزاب (70 - 71)
(4) - السلسلة الصحيحة للألباني (747)