الفصل الأول: معنى العين والحسد
قال ابن الأثير في النهاية [يُقَالُ: أصَابَت فُلانًا عَيْن إِذَا نَظر إِلَيْهِ عَدُوّ أَوْ حَسُود فأثَّرتْ فِيهِ فمَرِض بِسَببها. يُقَالُ: عَانَهُ يَعِينُه عَيْنًا فَهُوَ عَائِن، إِذَا أصَابَه بالعَيْن، والمُصاب مَعِين] [1]
و قال ابن منظور [الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَدًا وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ، وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الحَسْدَلُ القُراد، وَمِنْهُ أُخذ الْحَسَدُ يُقَشِّرُ الْقَلْبَ كَمَا تُقَشِّرُ الْقُرَادُ الْجِلْدَ فَتَمْتَصُّ دَمَهُ] [2]
وقال المناوي [قال الحكماء: والعائن يبعث من عينه قوة سمية تتصل بالمعان فيهلك أو يهلك نفسه قال: ولا يبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من العين فتتصل بالمعين وتخلل مسام بدنه فيخلق الله الهلاك عندها كما يخلقه عند شرب السم وهو بالحقيقة فعل الله قال المازري: وهذا ليس على القطع بل جائز أن يكون وأمر العين مجرب محسوس لا ينكره إلا معاند] [3]
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية [يُقَال: عَانَهُ يُعِينُهُ عَيْنًا أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ عَائِنٌ وَالْمُصَابُ مَعِينٌ - بِفَتْحِ الْمِيمِ - وَمَا أَعْيَنَهُ، .. أَيْ: مَا أَشَدَّ إِصَابَتَهُ بِالْعَيْنِ، وَالْعَيُونُ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - وَالْمِعْيَانُ الشَّدِيدُ الإِْصَابَةِ بِالْعَيْنِ، وَالْمَعِينُ وَالْمَعْيُونُ الْمُصَابُ بِهَا وَالْعَائِنَةُ مُؤَنَّثُ الْعَائِنِ.
وَاسْتَعْمَل الْعَرَبُ مَادَّةَ: نَجَأَ، لِلدَّلاَلَةِ عَلَى الإْصَابَةِ بِالْعَيْنِ فَيُقَال: نَجَأَهُ نَجَأً أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ وَرَجُلٌ نَجُوءُ الْعَيْنِ أَيْ خَبِيثُهَا شَدِيدُ الإْصَابَةِ بِهَا، وَأَيْضًا يُقَال: رَجُلٌ مَسْفُوعٌ أَيْ أَصَابَتْهُ سَفْعَةٌ - بِالْفَتْحِ - أَيْ عَيْنٌ، وَيُقَال أَيْضًا: رَجُلٌ نَفُوسٌ إِذَا كَانَ حَسُودًا يَتَعَنَّ أَمْوَال النَّاسِ لِيُصِيبَهَا بِعَيْنٍ وَأَصَابَتْ فُلاَنًا نَفْسٌ أَيْ عَيْنٌ.
(1) - النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 332) .
(2) - لسان العرب (3 - 148،149)
(3) - فيض القدير (4/ 396)