المجتمعات بين دعوات المظلومين ولعنات الظالمين
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي أهله وصحبه ومن والاه ... وبعد:
حرم الله الظلم فقال {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (الكهف: 49) .. {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} (آل عمران: 182) وقال في الحديث القدسي إني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته بينكم محرما"ظاهرة انتشرت في البلاد والعباد - إلا من رحم ربي - إنها ظاهرة الظلم، الظلم في البيوت، الظلم في الهيئات، الظلم في المؤسسات، الظلم في الأعمال، الظلم في القلوب، الظلم في النفوس، الظلم في الرؤوس .. !! والظلم والفساد قرينان، قد تفسد الهيئات، وقد تفسد المؤسسات، وقد تفسد القلوب، وقد تفسد النفوس، وقد تفسد الرؤوس، وقد تفسد القلوب .. !! ذلك نتيجة الظلم بأنواعه .. !! الظلم الذي حرمه الله سبحانه وتعالى على نفسه وحرمه على الناس، فقال سبحانه وتعالى فيما رواه رسول الله في الحديث القدسي: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا رواه مسلم."
وعن جابر أن رسول الله قال: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم رواه مسلم.
وقال النبي ?: اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنك ولوبعد حين تخريج السيوطي: (طب الضياء) . تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 117 في صحيح الجامع.
والظلم: هووضع الشيء في غير محله باتفاق أئمة اللغة ..
وهوأنواع ثلاثة: ظلم الإنسان لربه، وذلك بكفره بالله تعالى، {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (البقرة: 254) . ويكون بالشرك في عبادته وذلك بصرف بعض عبادته لغيره سبحانه وتعالى، قال عز وجل: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان: 13) .
ظلم الإنسان نفسه، وذلك بإتباع الشهوات وإهمال الواجبات، وتلويث نفسه بآثار أنواع الذنوب والجرائم والسيئات، من معاصي لله ورسوله. {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (النحل: 33) .. وكذلك بالرضا بالظلم والبقاء في ميادينه ودواوينه إِنَّ الَّذِينَ