الفصل السادس
إلي من يهمه الأمر .. !!
موسى وفرعون وكلام الله في نصيحة العمر .. !!
إن الله خلق الإنسان وسواه، أرشده وهداه، أكرمه واصطفاه، فضله واجتباه، وأرسل له رسله بالحق سبيلا إلى النجاة، وانزل معهم الكتب نورا علي طريق الدعوة والدعاة، الذين أزالوا الشرك بإخلاصهم، وبددوا الجهل بعلمهم، وأناروا الدنيا برسالتهم، واستخرجوا طيبات الأرض بسواعدهم، وحرروا البشرية من أغلالها - لتعبد ربا واحدا لا ألاه غيره ولا رب سواه - بتوفيق الله لهم، لم يخلق الله الإنسان عبثا ولم يتركه سدي!!، وإنما هداه سبيله وبين له طريقه وحدد له حدوده، واجلي له معالمه، جعل له صراطا مستقيما {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ .. } (الأنعام: 153) ، ووضعه في أحسن تقويم {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (التين: 4) ، وأراد سبحانه أن يمن عليه إذا كان ضعيفا {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} (سورة القصص - الآية 5) وينصره حتى في حال تمكينه وقوته {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (الحج 41: 40)
التحول الرهيب المعيب المدمر:
وعندما يضل الإنسان الطريق
فينسي خالقه {نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (الحشر 19) .
وينبذ منهجه {نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} (البقرة: 101) .
ويصد عن سبيله {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ} (الأعراف: 45) .