الصفحة 77 من 85

الفصل التاسع

أيها المظلوم لا تقف .. !!

المظلوم مهضوم، والمهضوم، مرحوم، والمرحوم وكل ذلك معلوم عند علام الغيوب .. !! ينصره الله ولوبعد حين (اتقوا دعوه المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله تعالى:"وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين"صحيح الجامع: 117 .. !! هذا للمظلوم الذي يأبي الظلم ويرفضه ولا يرضي به، ويواصل العمل الصالح رغم وقوع الظلم عليه من قبل الظالمين أما هوعند ربه لا يخاف ظلما ولا هضما ... !! {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُومُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} (طه: 112) .. ولخطورة الظلم ذكرت كلمة (ظالم - ظالمين) في القران مائة وخمسة وثلاثون مرة .. !! بينما كلمة مظلوم لم تذكر في القران بطوله وعرضه إلا مرة مرة واحدة فقط في هذه الآية {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} (الإسراء: 33) حتى لووصل الأمر للقتل فان الله جعل لولي المظلوم سلطانا فلا يسرف.

أيها المظلوم تحرك قاوم الظلم ولا تتركه يفتك بك قبل الظالم .. !!

ذكر الله تعالى كلمة الظلم في أكثر من مائتين وأربعين موضعًا، محذرًا منه بأساليب مختلفة واشتقاقات متنوعة، تارةً بتنزيه الله تعالى نفسه عن هذه الصفة، قال تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} (الحج: 10) وتارة بالأمر بالعدل مع الناس كلهم حتى مع غير المسلمين، قال عز وجل: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبى .. } (النحل: 90) وقال: {ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هوأقرب للتقوى} (المائدة: 8) ، وأحيانا يأتي ذم الظلم بذم أهله مقرونًا بمقت الله لهم، كقوله تعالى: {وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما} (طه: 111) ، ووصف سبحانه ما دون الشرك من المعاصي بالظلم فقال سبحانه: {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} (الأعراف: 23) ولهذا قال أبوبكر رضي الله عنه عندما ولي الخلافة:"الضعيف منكم قوي عندي حتى آخذ الحق له، والقوي منكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه ... انه يعمل علي حماية الضعفاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت