وضاحك بمليء فيه لا يدري أأرضي ربه أم أسخطه، وأبكاني خروج الروح من الجسد، والمرور علي الصراط، والوقوف بين يدي الله عز وجل.
معاذ بن جبل اعلم أهل الأرض بالحلال والحرام - رضي الله عنه وأرضاه-: قال: اللهم انك تعلم إني ما أحببت الدنيا لكري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولا لملاطفة الزوجات وإنما لمكابدة الليل، وظمأ الهواجر، ومزاحمة العلماء عند حلق الذكر.
أبوالدرداء رضي الله عنه وأرضاه: قال العقلاء في الدنيا ثلاث، من ترك الدنيا قبل أن تتركه، ومن بني قبره قبل ان يدخله، ومكن ارضي ربه قبل أن يلقاه .. هل فعلت؟
سئل الإمام الشافعي رحمه الله رحمة واسعة كيف أصبحت يا إمام؟ قال: أصبحت عن الدنيا راحلا، وللإخوان مفارقا، ولسوء عملي ملاقيا، ولكأس المنية شاربا، وعلي الله واردا، ولا ادري روحي تسير إلى الجنة فأهنئها أوتسير إلى النار فاعزيها.
{اتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ} ثم يوفي كل ذي حق حقه، ولا يظلم عنده أحدا ..
أيها الإنسان: هذا غيض من فيض فماذا أنت فاعل، هل تتوقي ذلك اليوم بالتقوى والعمل الصالح؟
أيها الإنسان: (إنما أنت أيام مجموعة، فإن ذهب يومك فقد ذهب بعضك) عمر بن عبد العزيز رحمه الله، وإن ذهب بعضك يوشك أن تذهب كلك ... إذا ذهب بعضك انهد جدار من بنيانك، سقطت ورقة من شجرتك، طويت صفحة من كتابك حتى إشعار أخر {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا* اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبا} (الإسراء 13 - 14)
لكن متى هذا الإشعار الأخر؟ .. !! قريبا جدا ... !!!
{يسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} (الأحزاب 63) .
{اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} (الشورى 17 - 18)