فقال: لعجوز قال: ألا ترون أنه يقبح منظر القصر قالوا: بلى قال: انسفوه أمحقوه فنسفوا الكوخ ورجعت العجوز من عملها فلم تر كوخها فسألت من أذاله؟ قالوا: ألأمير قالت: ولم؟ قالوا: أنه يرى أنه يقبح منظر القصر فقالت بيقين: أنا كنت غائبة فأين كنت أنت يا رب العالمين؟ فقلب الله القصر على من فيه (الكبائر للذهبي) .. نعم ... كم من ظالم مستبد يحتاج إلى عجوز مخلصة مثل هذه، ودعاء نافذ مثل هذا .. نعم .. اتقوا دعوه المظلوم وان كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب) صحيح الجامع: 119
مظلوم يستغيث: اللهم انه اظهر على قوته فأرني فيه قدرتك.!!
خرج احد الصيادين صبيحة يومه يطلب رزقًا حلالا فرمى شبكته فلم يخرج شيئا فاخذ يبتهل إلى الله فأولاده يصرخون جوعا في بيته واقتربت الشمس من المغيب فرزقه الله سمكه ضخمه فحمد الله تعالى وأخذها مسرورا إلى بيته وإذا بملك قد خرج للنزهة فرآه فأحضره وعلم ما معه فأعجبته السمكة فأخذها عنوه وذهب إلى قصره فأراد أن يدخل سرورا على الملكة فأخرج السمكة أمامها فاستدارت السمكة وعضت أصبعه فلم يسترح ليلتها ولم ينم فاحضر الأطباء فأشاروا بقطع أصبعه ولكنه لم يسترح بعدها لأن السم قد تسرب إلى يده فأشاروا بقطع يده ولكنه لم يسترح أيضا بل اخذ يصرخ ويستغيث فأشاروا بقطع ذراعه فاستراح من الآلام الجسدية ولم تهدأ نفسه فعلم الأمر فأشاروا عليه أن يذهب إلى طبيب من أطباء القلوب (العلماء الحكماء) فذهب واخبره قصه السمكة فقال له: لن تهدأ إلا إذا عفا عنك الصياد فبحث الملك عن الصياد حتى وجده وشكي إليه أمره واستحلفه أن يصفح عنه فعفا وصفح عنه فقال له الملك: ماذا قلت في؟ فقال: ما قلت سوى كلمه واحده: اللهم انه اظهر على قوته فأرني فيه قدرتك .... !! صاحب السمكة يأكل من حلال وعلم أن دعوته لا ترد فما توقف .. !! السمك لا يرضي بالظلم .. فلماذا ترضي به أنت؟!!
بين الظالم والمظلوم دعوات تصعد ولعنات تنزل قد تودي إلى الموت:
عن هشام بن عروة عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئا من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم فقال سعيد أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله ? قال وما سمعت من رسول الله ? قال سمعت رسول الله ? يقول من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين فقال له مروان لا أسألك بينة بعد هذا فقال