جعل الفراء المنصوب الثاني للفعل (تخذ) الذي هو من أخوات (ظنّ) [1] خبرًا لا حالًا، قال في قوله تعالى: (ما كان ينبغي لنا أنْ نتخذ من دونك من أولياء) {الفرقان: 18} (( فلو لم تكن في(الأولياء) (مِنْ) كان وجهًا جيدًا ... لأنَّ العرب إنما تدخل (مِنْ) في الأسماء لا في الأخبار )) [2]
أمَّا ثعلب فقد قال في الآية نفسها: (((مِنْ) تدخل في الجحد على النكرة في الابتداء ولا تدخل في المعارف ... ومن قال: أنْ نتخذ ثم أدخلها على المفعول الثاني فهو قبيح )) [3] فقد جعل المنصوب الثاني مفعولًا ثانيًا على مذهب البصريين.
وقال أبو بكر بن الأنباري في إعراب الشطر الثاني من بيت امرئ القيس: وما إنْ أرى عنك الغواية تنجلي: (( وخبر(أرى) ما عاد من تنجلي )) [4] وقال في بيت عنترة: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي: (((الموت) منصوب بـ (أرى) وخبر (أرى) ما عاد من (يعتام ) )) [5] وكذلك جعل منصوبَي (زعم) اسمَا وخبرًا [6] .
(1) ينظر: شرح ابن عقيل 1/ 429.
(2) معاني القرآن 2/ 162.
(3) مجالس ثعلب 1/ 101 - 102.
(4) شرح القصائد السبع الطوال ص 53.
(5) المصدر نفسه ص 200 - 201 ..
(6) ينظر: المصدر نفسه ص 452.