الصفحة 20 من 142

4 -في إعراب ما هو حال في المعنى مفعولًا به استنادًا إلى شروط لفظية، في مسألة (ظنَّ) وأخواتها، يجعل للدراسة النحوية منهجين، وفي ذلك خلل كبير؛ لأنَّه يؤدي حتمًا إلى التناقض والتضارب، مما يستوجب حذف أحدهما، والأولى حذف المنهج اللفظي؛ لأنَّه محصور في عدة مسائل إعرابية، ولكون المنهج المعنوى هو الأغلب والأصح.

5 -إذا كان النحاة قد أجمعوا على أنَّ المفعول به أولًا كان أم ثانيًا، كيان مستقل، أيْ: هو غير ما قبله، وأجمعوا أيضًا على أنَّ المنصوب الثاني لـ (ظنَّ) وأخواتها هو عبارة عن الأول، أي: هما كيان واحد، فإنَّ إعراب المنصوب الثاني هذا مفعولًا به ثانيًا، يكون من باب جعل الواحد يساوي اثنين، وهذا خلاف المنطق وخلاف الحقيقة والواقع.

تضمين ظنَّ وأخواتها معاني أفعال أُخَر: من قواعد النحو عند النحاة أنَّ ظنَّ وأخواتها تتعدى إلى مفعولين، إلاَّ أنَّ أغلبها وردت في شواهد قرآنية كثيرة متعدية إلى مفعول واحد، والنحاة والمفسرون بدلًا من أن يتخذوا من هذه الشواهد دليلًا على بطلان القاعدة المذكورة، أو تعديلها، راحوا لإثباتها عن طريق التضمين، وفيما يأتي دراسة الأفعال التي ضمنوها معاني أفعال أُخَر لحل مشكلة تعديها لمفعول واحد أو لتسويغ تعديها لمفعولين الواردة في القرآن الكريم، وحسبما رتبها ابن عقيل

قال ابن عقيل في شرحه لألفية ابن مالك: (( ظنَّ وأخواتها، وتنقسم إلى قسمين، أحدهما: أفعال القلوب، والثاني: أفعال التحويل، فأمَّا أفعال القلوب فتنقسم إلى قسمين، أحدهما ما يدل على اليقين، وذكر المصنف منها خمسة: رأى، وعلم، ووجد، ودرى، وتَعَلَّمْ، والثاني منهما: ما يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت