فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 147

المبحث الأول: الإيمان باليوم الأخر

معنى الإيمان باليوم الآخر:

التصديق الجازم بوقوع هذا اليوم، فيؤمن كل واحد منا بأن الله تعالى يبعث الناس من القبور، ثم يحاسبهم ويجازيهم على أعمالهم، حتى يستقر أهل الجنة في منازلهم، وأهل النار في منازلهم.

الإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان:

جعل الله اليوم الآخر بعقابه وثوابه نهايةً لهذا العالم الذين نعيش فيه، والله عز وجل حكمٌ عدلٌ لا يظلم أحدًا، جعل الجنة أهلًا لمن أطاعه، وجعل النار عقابًا لمن عصاه، وأخذ العهد على نفسه أن يثيب من أطاعه وألا يظلمه شيئًا، وأخذ العهد على نفسه أن يجعل الكفار المشركين في النار خالدين مخلدين، فقال سبحانه وتعالى: فَحَقَّ وَعِيدِ (سورة ق: 14 (، كما جعل سبحانه الإيمان باليوم الآخر ركنًا من أركان عقيدة الإسلام، وعلَّق سبحانه صحة إيمان العبد على الإيمان بذاك اليوم. وقرن تعالى الإيمان به بالإيمان باليوم الآخر في تسعة عشر موضعًا في القرآن، منها قوله تعالى: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر} (البقرة: 177) وقوله في حق المطلقات: {إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر} (البقرة: 228) وقال أيضًا مخاطبًا أولياء النساء: {من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر} (البقرة: 232) .

ووصف سبحانه المؤمنين بأنهم الذين أمنوا بالله واليوم الآخر، فقال عز من قائل: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر} (البقرة: 62) ، وبالمقابل فقد رتب سبحانه على الكفر بذاك اليوم ما رتبه على الكفر به، فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت