فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 147

المبحث الرابع: أنهار الجنة وعيونها

تمهيد:

تكرَّر في القرآن الكريم في عدَّة مواضع ذكرُ أنهار الجنة، اذكر، منها قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ { (البقرة: 25) ، وقوله تعالى:} وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا { (التوبة: 100) ، وقوله تعالى:} وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ (الأعراف: 43) ، وفي هذا الموضع دلالة على أنها تجري تحت غرفهم وقصورهم.

أنواع أنهار الجنة

تكرّرت عبارة"جناتٍ تجري تحتها الأنهار"حوالي اثنتين وأربعين مرّة في القرآن الكريم، وفي ذلك جَزْمٌ وتأْكيدٌ على وجود أنهار عديدة في الجنّةِ الموعودةِ في القرآن، مع عدم ذكر عددها، بل ذَكر أربعة أنواع منها في سورة محمد في قوله تعالى: مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفي وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15) (سورة محمد: 15) . وهكذا يعلن القرآن الكريم عن وجود أنهار ماء ولبن وخمر وعسل في الجنَّة وذلك على النحو التالي:

النوع الأول: أنهار من ماءٍ غير أسنٍ: يتوفّر الماء بكثرة في الجنّة، فهي روضةٌ غنّاء، لا صحراء قاحلة، لأنَّ فيها وماء مسكوب، كما جاء في قوله تعالى: وماء مسكوب (الواقعة: 31) أي كثير يجري في أنهار عديدة في الجنّة. وهو ماءٌ غير آسن. أي لا تتغيّر رائحته بل يبقى صافيًا لا قدر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت