القرآن، وعندما تتلى على مسامعه أحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يحس أن الجنة والنار فعلًا أقرب إليه من شراك نعله، يحس أنها قريبة جدًا وأن الآزفة قد أزفت، وأن الموعد قد اقترب؛ فهو لأجل ذلك يعمل لآخرته ويكدح ويجد أكثر مما يعمل أهل الدنيا لدنياهم،، فإذا كان أهل الدنيا يجعلون هذا اليوم الأربعة والعشرين ساعة يجعلونه على مراحل ومراتب؛ لكي لا يخلو يوم من العمل ولا ساعة من الساعات، حتى في الليل فهم يعملون في نوبات متواصلة لأجل البناء والتعمير كما يزعمون في الدنيا. بالمقارنة أهل الآخرة يقول الله عز وجل في شأنهم، هم يعملون -أيضًا- في نوبات ليلية: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ { (الزمر: 9) ساجدًا وقائمًا لأي شيء؟} يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ { (الزمر: 9) والله مدح المؤمنين بأنهم يصدقون بيوم الدين، ومدحهم فقال:} الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (النمل: 3) .
وتتمثل فوائد الإيمان بنعيم الجنة في حياة المسلم فيما يلي:
• أن النفس إذا علمت العوض استعدت للبذل
• شفاء صدور المؤمنين والمظلومين
• إرجاع الحق إلى نصابه
• أن المسلم يعمل بجد لهذا اليوم