مُهْتَدُونَ) سورة الأنعام آية: 82)، أي الهداية التامة في كل أحوالهم وفي جميع شئونهم، الهداية التي لا ضلال معها.
• الشعور بلذة الطاعة وحلاوة المناجاة: من ثمرات الإيمان لذة الطاعة وحلاوة المناجاة، ففي الحديث: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا) ، فأخبر أن للإيمان طعمًا، فثمرة الرضا ذوق طعم الإيمان. وقال ابن القيم في المدارج: «هذا الحديث عليه مدار مقامات الدين وتضمن الرضا بالربوبية والألوهية لله سبحانه، والرضا بالرسول والانقياد له، والرضا بدينه والتسليم له، ومن اجتمعت له هذه الطرق الأربعة فهو الصديق حقًّا نسأل الله العظيم أن يذيقنا حلاوة المناجاة والإيمان والطاعة، وقد قيل ليحيى بن معاذ: متى يبلغ العبد مقام الرضا؟ قال: «بأربع: يقول: إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني عبدت، وإن دعوتني أجبت» .
• يدفع الله عن أهل المؤمن كل مكروه: من ثمرات الإيمان أن الله يدفع عن أهله كل مكروه، يقول الله: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ) سورة الحج آية: 38(. ويقول السعدي -رحمه الله-: «وهذا إخبار ووعد وبشارة للمؤمنين أن الله يدافع عنهم - وذلك بسبب إيمانهم - كل شر من شرور الكفار وشرور الوسوسة وشرور النفس والسيئات، ويخفف عنهم المكاره غاية التخفيف، وهذه المدافعة بحسب الإيمان فمستقل ومستكثر» .
• الأمن التام والهداية في الدنيا والآخرة: من ثمرات الإيمان أن لهم الأمن التام، يقول الله: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )سورة الأنعام آية: 82 (، فأخبر - سبحانه - أن من وفِّق للإخلاص رزقه الله فائدتين الأمن التام والهداية في الدنيا والآخرة، وقد فسر الأمن هنا بأنه أمن الدنيا، وقيل: أمن الآخرة، وعلى كل إذا كمل توحيد العبد فإنه لا يخاف شيئًا سوى الله، ففي الصحيح عن جابر قال:) كنا إذا سافرنا تركنا أفضل ظل للنبي -صلى الله عليه وسلم- فرأينا دوحة عظيمة فتركناها له، فجاء النبي -