(8) يعتمد بناء الشخصية المسلمة على مجموعة من الأسس، هي: الأسوة الحسنة، والعلم، والعبادات، والعمل، والجهاد.
(9) يمكن أن نجمل أثر الإيمان بنعيم الجنة في تهذيب شخصية المسلم وسلوكه في الآتي:
• الآثار التربوية للإيمان بنعيم الجنة: يترتب على إيمان الفرد بنعيم الجنة العديد من الآثار التربوية مثل تربية الفرد على الصبر بنوعيه (الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية) ، كما يربي فيه علو الهمة والتنافس في الخيرات والمسابقة في الصالحات والإكثار من الأعمال الصالحة والتزود منها لينال الثواب في الآخرة والتمتع بنعيم الجنة، وكما يربي فيه أيضا تعظيم أوامر الله، وذلك بأداء هذه العبادة الشريفة؛ لأن أداء الأوامر يربي تعظيم الله وأوامره في النفوس.
• الآثار النفسية للإيمان بنعيم الجنة: يترتب على إيمان الفرد بنعيم الجنة العديد من الآثار النفسية مثل تهذيبها للنفس وصقلها وتربيها على الإخلاص في كل شئ وإحياء للضمير والحفاظ على يقظته، بما يؤدى إلى إمداد النفس بطاقة نفسية كبيرة تقوي صلة الفرد بربه، وتصفي روحه بشكل يجعله طيعا للخير مبتعدا عن الشر؛ ويقبل بنفس واعية على تلمس أسباب الخير المفضية إلى رضاه وثوابه الجزيل سبحانه في الآخرة، الأمر الذي يترتب عليه شعور الفرد بالاطمئنان والراحة النفسية الكاملة وذلك لأنه تقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
• الآثار الاجتماعية للإيمان بنعيم الجنة: يترتب على إيمان الفرد بنعيم الجنة العديد من الآثار الاجتماعية مثل زيادة رقة المشاعر وحب للخير لدى الفرد، وإشاعة روح المحبة والإخاء وروح التعاون في المجتمع، كما يترتب عليه تعزيز روح التقوى والورع لدى الفرد، كما أيضا يساعد على التمرّن على ضبط الفرد لنفسه والسيطرة عليها، وتنمية السلوك الحسن لديه، وبذلك يتمكن من قيادة نفسه الأمر الذي يترتب عليه سعادته في الدنيا والآخرة.