سبب التسمية بهذا الاسم:
سميت الجنة بهذا الاسم إما تشبيهًا بالجنة في الأرض، التي هي البستان - وإن كان بينهما فرق شاسع، إذ يوجد فرق كبير بين البستان في الدنيا، وبين الجنة التي أعدها الله لأوليائه، إذ ليس في جنان الدنيا مهما عظمت مما في جنة الخلد إلا الأسماء، كما يقول ابن عباس: إما تشبيهًا بالجنة في الأرض -وإن كان بينهما البون الشاسع، والفارق الكبير، وإما لستر نعيمها عنا المشار إليها بقوله -جل وعلا-: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (سورة السجدة: 17) ، وقوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (سورة السجدة: 17) ، وقوله تعالى: {تَتَجَافي جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} (سورة السجدة: 16) ، أخفوا العمل فأخفي لهم الجزاء.
وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: إنما قال: جنات، إنما قال: جنات بلفظ الجمع لكون الجنان سبعًا، لكون الجنان سبعًا: جنة الفردوس، وجنة عدن، وجنة النعيم، ودار الخلد، وجنة المأوى، ودار السلام، وعليين.