وقد ثبتت بنصوص شرعية أسماء بعض أبواب الجنة، مثل: باب الصلاة والجهاد والصدقة والريان والأيمن وباب الكاظمين الغيظ، ومنها ما اختاره بعض العلماء لإشارات وإيماءات في النصوص مثل: باب التوبة أو الذكر أو العلم أو الراضين أو الحج. ودليل الأبواب الأربعة الأولى من الجنة ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أي أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة.
في حين دليل الباب الخامس ما رواه البخاري ومسلم أيضًا عن أبي هريرة في حديث شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: فيقال: يا محمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من باب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب.
ودليل الباب السادس ما رواه الإمام أحمد عن الحسن مرسلًا: إن لله بابًا في الجنة لا يدخله إلا من عفا عن مظلمة. كما ذكر الحافظ في الفتح.
واختلف شراح الحديث في أسماء البقية بعد أن اتفقوا على تسمية الأربعة الأولى، وذلك على النحو التالي:
-قال النووي: قال القاضي: وقد جاء ذكر بقية أبواب الجنة في حديث آخر في باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وباب الراضين فهذه سبعة أبواب جاءت في الأحاديث، وجاء في حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم يدخلون من الباب الأيمن، فلعله الباب الثامن.
-وقال ابن حجر: وقع في الحديث ذكر أربعة أبواب من أبواب الجنة. . . وبقي من الأركان الحج فله باب بلا شك، وأما الثلاثة الأخرى فمنها"باب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. . . ومنها: باب الأيمن وهو باب المتوكلين الذي يدخل منه من لا حساب عليه ولا عذاب. وأما الثالث: فلعله باب الذكر، فإن عند الترمذي ما يومئ إليه، ويحتمل أن يكون باب العلم"