وقد روى الشيخان عن مالك بن صعصعة - واللفظ لمسلم - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل ما هذه الأنهار. قال: أما النهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. وقال النووي في شرح مسلم يخرج من أصلها، والمراد: أصل سدرة المنتهى، كما جاء مبينًا في صحيح البخاري وغيره.
أسماء بعض عيون الجنة
يوجد في الجنّة عيونٌ كثيرة إلى جانب أنهارها العديدة، وقد ذكرها القرآن في عددٍ من آياته، منها قوله تعالى: إن المتَّقينَ في جَنّاتٍ عيونِ { (سورة الحِجر: 45) ، وهذه العيون أعدّها الله ليشرب منها أهل الجنة، كما ذكر في قوله تعالى:} إنَّ الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجُها كافورًا. عينًا يشربُ بها عبادُ الله يفجِّرونها تفجيرًا (سورة الإنسان: 5 - 6) . وتتمثل أسماء بعض عيون الجنة في التالي:
عين تسنيم:
وقد ورد كرها في قوله تعالى: ومَزَاجُهُ من تسنيمٍ. عينًا يَشربُ بها المقرّبون (المطفّفين: 27 - 28) . وهى أشرف شراب أهل الجنة وهو من الرحيق المختوم ويشربه المقربون صرفا ويمزج بالمسك لأهل اليمين.
عين سلسبيل:
وقد ورد كرها في قوله تعالى: عينًا فيها تُسمّى سَلْسَبيلًا (سورة الإنسان: 18) . وهى شراب أهل اليمين ويمزج لهم بالزنجبيل عين مزاجها الكافور وهى شراب الأبرار وجميعها أشٌربة لا تسكر ولا تصدع ولا تذهب العقل بل تملأ شاربيها سرورا ونشوة لا يعرفها أهل الدنيا. ويطوف عليهم بها ولدان مخلدون كأنهم