أوقاتَهم الثمينةَ إلاَّ فيما فيه فائدةٌ، فَكَمَا حفظُوا صلاتَهم بالخشوعِ حفظُوا أوقاتَهم عن الضياع وإذا كانَ مِنْ وصفِهم الإِعراض عن اللَّغوِ وهو ما لا فائدةَ فيه فإعراضُهَم عما فيه مضرةٌ من باب أوْلى.
• التزام أوامر الله تعالى واجتناب نواهييه: ينبغي التزام أوامر الله تعالى واجتناب نواهييه، فالله سبحانه وتعالى بعث للنّاس رسلًا وأنزل لهم شريعة حتّى تكون دليلًا لهم في الحياة ومنهاجًا، فلا عذر للإنسان في أن يزيغ عن الطّريق أو يتنكّب الصّراط، فأهل الجنّة في الدّنيا تعرفهم بالتزامهم بما أمر الله به من طاعاتٍ وعبادات، واجتنابهم لكلّ ما نهى الله عنه من معاصٍ وآثام
• إيتاء الزكاة: وقد ورد ذكر إيتاء الزكاة في سورة المؤمنون في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} يحتملُ أنَّ المرادَ بالزكاةِ القسطُ الواجبُ دفعُه من المالِ الواجبِ زكاتُه، ويحتملُ أنَّ المرادَ بها كلُّ ما تَزْكُوْ به نفوسُهم من قولٍ أو عمل.
• حفظ الفروج: وقد ورد ذكره في سورة المؤمنون في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} فهم حَافِظُون لفُروجِهم عَنِ الزِّنَا واللواطِ لما فيهما من معصيةِ الله والانحطاطِ الخُلُقِيِّ والاجتماعيِّ. ولعلَّ حفظَ الفرجِ يَشْمَلُ ما هو أعَمُّ من ذلك فيشمَلُ حِفْظَهُ عن النظر واللمس.
• لزوم الدّعاء: يعد لزوم الدّعاء من الصّفات التي تميّز أهل الجنّة في الدّنيا أنّهم يحرصون على الدّعاء باستمرار باعتباره وسيلة لتلبية المطالب، وغفران الذّنوب، ونيل الدّرجات، قال تعالى على لسان أهل الجنّة يوم القيامة: إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (الطور: 28) .
• حفظ الأمانة: وقد ورد ذكر حفظ الأمانة في سورة المؤمنون في قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُم ْلأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ الأمانةُ ما يُؤتَمَنُ عليه مِنْ قولٍ أو فعلٍ أو عينٍ. فمن حدَّثَكَ بِسِرٍّ فقد ائتمنك، ومنْ فعَل عندَك مَا لاَ يُحِبُّ الاطلاع عليه فقد ائتمنك ومن سلَّمكَ شيئًا من مالِه لِحِفْظِه فقد ائتمنك، والْعَهْدُ ما يلتزمُ به الإِنسانُ