عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ (رواه مسلم(181) .
وقد ذكر أهل العلم أن الله تعالى يكلم أهل الجنة في الجنة، ويسلم عليهم:
-فقال ابن قدامة رحمه الله:. . . أنه سبحانه يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه، ويأذن لهم فيزورونه) لمعة الاعتقاد، 15).
-وقال ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر زيارة أهل الجنة بعضهم بعضا:
"ولهم زيارة أخرى أعلى من هذه وأجل، وذلك حين يزورون ربهم تبارك وتعالى، فيريهم وجهه، ويسمعهم كلامه، ويحل عليهم رضوانه (حادي الأرواح، 263 مختصر الصواعق المرسلة، 502) ."
-وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: وأهل السنة والجماعة يؤمنون أيضا بكلام الله، وأنه يكلم أهل الجنة، ويكلم عباده يوم القيامة، ويسمعون كلامه سبحانه وتعالى، ويسلم على أهل الجنة (مجموع فتاوى ابن باز، (28/ 39 (فثبت بذلك أن أصحاب الجنة يكلمون ربهم سبحانه، ويكلمهم، ويسألونه فيعطيهم، ولكن لا يقال: متى شاءوا، وكيف شاءوا، وإنما يقال: متى شاء الله، وكيف شاء سبحانه، وتفاصيل ذلك كله من أمر الغيب الذي لم يبلغنا به خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم.