الصفحة 101 من 141

وأما نظرة قدامة إلى فساد التقسيم فقد درسه تحت أوصاف ثلاثة ومثل لكل وصف وهذه الأوصاف هي:

1 -أن يكرر الشاعر الأقسام أو يأتي بقسمين أحدهما داخل تحت الآخر.

2 -أن يكرر الأقسام ويأتي ببعض دون بعض.

3 -أن يترك بعض الأقسام مما لا يحتمل الواجب تركه.

ومن أمثلة قدامة على هذا الأخير قول جرير في بني حنيفة:

صارت حنيفة أثلاثًا فثلثهم ... من العبيد وثلث من مواليها

قال: فسأله سائل من أيهم أنت؟ فقال من الثلث الملغي ذكره» [1] .

ولم يورد ابن رشيق في القراضة هذا الفن أغني فن التقسيم ولكنه درسه تحت فن التشبيه ممثلًا بعدد من الأبيات التي ترجع حسن التشبيه فيها إلى صحة الأقسام, وإن لم يصرح بهذا المفهوم كقوله في أبيات امرئ القيس في وصف الطير:

كأن قلوب الطير رطبًا ويابسًا ... لدي وكرها العناب والحشف البالي

ومرة يتناوله تحت المطابقة كقول امرئ القيس أيضًا: «مكر مفر مقبل مدبر معًا» .

وإعادته من نظرة قدامة في دراسة صحة التقسيم حسن التشبيه من خلال الأقسام والمطابقة والمقابلات العجيبة.

أما التتميم والمبالغة عند قدامة فإنها بعينها دراسة ابن رشيق في القراضة. فقد عد قدامة البالغة من ثلاث شعب هي:

1 -المبالغة.

2 -والإيغال.

3 -والغلو.

«والبلاغيون يعرفون المبالغة بأن يدعي لوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدًا مستحيلًا أو مستبعدًا, ويجعلون الغلو ضربًا من المبالغة لأنهم يقسمونها ثلاثة أقسام هي:

1 -التبليغ: وهو أن يكون الأمر المدعى ممكنًا عقلًا وعادة كقول امرئ القيس:

فعادى عداء بين ثور ونعجة ... دراكًا فلم ينضج بماء فيغسل

2 -الإغراق: وهو أن يكون المدعي ممكنًا عقلًا لا عادة كقول الشاعر:

وتكرم جسارنا ما دام فينا ... ونتبعه الكرامة حيث سارا

3 -الغلو: وهو إذا لم يكن المدعي ممكنًا عقلًا ولا عادة كقول أبي نواس:

(1) نقد الشعر لقدامة ص 139, 140, 192, 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت