الصفحة 107 من 141

ويقال: إن أول من عابه بهذا البيت زوجته لما احتكم إليها هو وعلقمة الفحل فغلبت علقمة عليها فطلقها.

وقد أخذ - أيضًا - عليه قوله:

أغرك مني أن حبك قاتلي ... وأنك مهما تأمري القلب يفعل

وقالوا: إذا لم يغرها هذا فأي شيء يغر؟

وعيب زهير بن أبي سلمى بقوله:

يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغمر والغرقا

وقالوا: ليس خروج الضفادع من الماء خوف الغمر والغرق, وإنما ذلك لأنها تبيض في الشطوط.

وأخذ على النابغة قوله يصف عنق المرأة بالطول:

إذا ارتعشت خاف الجبان رعاشها ... ومن يتعلق حيث علق يفرق

فجعل القرط يخاف ويفرق.

وأخذ على السيب قوله:

وقد أتناسى الهم عند احتصاره ... يناج عليه الصيعرية مكدم

وقالوا: الصعيرية سمة للنوق, لا للفحول, فسمعة طرفة بن العبد وهو صبي فقال: استنوق الجمل, وضحك منه فذهب مثلًا.

ويقال: إن المسيب قال له: أخرج لسانك يا فتى فأخرجه, فقال: ويل لهذا من هذا, يعني رأسه من لسانه.

وأخذ على المرقش الأصفر قوله:

صحا قلبه عنها سوى أن ذكره ... إذا خطرت دارت به الأرض قائما

وأخذ على عدي بن زيد قوله: «يبذ الجياد فارها» متتابعًا».

وقالوا: يقال للفرس فارهًا, وإنما يقال له: جواد وكريم والفارة للبغل والحمار. وعاب الأصمعي ذا الرمة في قوله:

حتى إذا دومت في الأرض أدركه ... كبر ولو شاء نجى نفسه للهرب

وقال: الفصحاء لا يقولون دوم في الأرض, وإنما يقولون دوم في السماء, وإذا حلق ودوى في الأرض إذا ذهب.

وحكى أبو نصر عن الأصمعي قال: كنا نظن الطرماح شيئًا حتى قال:

وأكره أن يعيب على قومي ... هجائي الأرذلين ذوي الحنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت