ويقال: إن أول من عابه بهذا البيت زوجته لما احتكم إليها هو وعلقمة الفحل فغلبت علقمة عليها فطلقها.
وقد أخذ - أيضًا - عليه قوله:
أغرك مني أن حبك قاتلي ... وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وقالوا: إذا لم يغرها هذا فأي شيء يغر؟
وعيب زهير بن أبي سلمى بقوله:
يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغمر والغرقا
وقالوا: ليس خروج الضفادع من الماء خوف الغمر والغرق, وإنما ذلك لأنها تبيض في الشطوط.
وأخذ على النابغة قوله يصف عنق المرأة بالطول:
إذا ارتعشت خاف الجبان رعاشها ... ومن يتعلق حيث علق يفرق
فجعل القرط يخاف ويفرق.
وأخذ على السيب قوله:
وقد أتناسى الهم عند احتصاره ... يناج عليه الصيعرية مكدم
وقالوا: الصعيرية سمة للنوق, لا للفحول, فسمعة طرفة بن العبد وهو صبي فقال: استنوق الجمل, وضحك منه فذهب مثلًا.
ويقال: إن المسيب قال له: أخرج لسانك يا فتى فأخرجه, فقال: ويل لهذا من هذا, يعني رأسه من لسانه.
وأخذ على المرقش الأصفر قوله:
صحا قلبه عنها سوى أن ذكره ... إذا خطرت دارت به الأرض قائما
وأخذ على عدي بن زيد قوله: «يبذ الجياد فارها» متتابعًا».
وقالوا: يقال للفرس فارهًا, وإنما يقال له: جواد وكريم والفارة للبغل والحمار. وعاب الأصمعي ذا الرمة في قوله:
حتى إذا دومت في الأرض أدركه ... كبر ولو شاء نجى نفسه للهرب
وقال: الفصحاء لا يقولون دوم في الأرض, وإنما يقولون دوم في السماء, وإذا حلق ودوى في الأرض إذا ذهب.
وحكى أبو نصر عن الأصمعي قال: كنا نظن الطرماح شيئًا حتى قال:
وأكره أن يعيب على قومي ... هجائي الأرذلين ذوي الحنات